المدير التنفيذي للمعلومات في شركة بالو ألتو: ما هي المدن الذكية؟

أجهزة الاستشعار وإنترنت الأشياء تنشئ أسس المدن الذكية لتوفير مستوى عالٍ من المعيشة للمقيمين والزوار. وقد فسّر المدير التنفيذي للمعلومات في الحكومة المحلية البارزة السبب وراء هذا الابتكار. 


     يعتبر إنترنت الأشياء من الأجزاء الواعدة المذهلة في عملية التحول الرقمي؛ حيث يسمى تطبيق أجهزة الاستشعار، والسحابة، والأجهزة النقالة، التي رفعت مستوى المعيشة في المناطق الحضرية غالبًا، بالمدن الذكية.

     وقد تولت شركة بالو ألتو في كاليفورنيا الواقعة في قلب وادي السليكون زمام المبادرة في تطوير خدمات المدن الذكية. لهذا السبب، قمنا بدعوة المدير التنفيذي للمعلومات في شركة بالو ألتو؛ جوناثان ريشنتال، ليكون ضيفًا على موقع حلقات  CXOTalk عن المناقشات المنعقدة مع القادة والمبتكرين.

    وقد شرح جوناثان في المحادثة أساس المدن الذكية واصفًا تحديات القيادة المرتبطة بهذا النوع من الابتكار مع تقديم أمثلة محددة.

     إليكم مقطع قصير من المحادثة.

كما يمكنكم مشاهدة الفيديو كاملًا (45 دقيقة) وقراءة النسخة الورقية على موقع CXOTalk.

الرابط

     سأذكر بمثالين: عندما تدخل بيئة حضرية، زر مدينة بالو ألتو؛ فهناك العديد من الازدحام المروري في وسط البلد؛ حيث تتمثل نسبة الازدحام البالغة حوالي 40% من جملة الازدحام في أناس تبحث عن أماكن وقوف السيارات وهذا ما يتفق إلى حد ما في جميع أنحاء العالم؛ كما إنها ليست ظاهرة في أمريكا أو كاليفورنيا فقط بل هي ظاهرة عالمية. وإذا وجدنا طرق تحدد للناس الأماكن المتاحة لوقوف السيارت حتى تذهب إليها مباشرةً، يمكنك تقليل كمية الازدحام في مركز المدينة.   

      لذا سيتدخل مشروع المدينة الذكية قائلًا:" كيف يمكنك تبادل المعلومات التي تظهر أماكن الوقوف المتاحة؟" حسنًا، قد يكون لديك جهاز استشعار، نعم، نحن نستعين في باولو ألتو بأجهزة الاستشعار عن أماكن وقوف السيارات،  فبمجرد أن يتعرف جهاز الاستشعار عن مكان وجود السيارةسينقل هذه المعلومات إلى السحابة التي تستخدمها أحد التطبيقات، ومن ثم يمكن للتطبيق إعلام السائق بمكان الوقوف المتاح. 

ولكن دعونا نواصل التفكير حول النقل الذي يعد من أفضل التحديات الخمس الكبرى في حكومة المدينة.


فقد انتقلنا مؤخرًا في بالو ألتو من إشارات المرور التناظرية إلى بروتوكول الإنترنت القائم على إشارات المرور؛ فعندما تصبح إشارات المرور على شكل شبكة من نقاط التقاطع، فإنها تصبح أكثر ذكاءً، ومن ثم يمكننا التحكم في هذه النقاط من خلال أحد البرامج.

     كما يمكننا الآن القيام بأشياء جديدة في هذه الشبكة؛ إذ يمكن لأحد الأضواء (تغيرات الضوء) أن تكون ديناميكية وتتغير حسب الأوضاع. وهذا ليس ابتكارًا كليًا؛ حيث يحدث لبعض الوقت حتى على الأنظمة التناظرية، إلا أنه يمكننا الحصول على مستوى حبيّبي عن إدارة تلك الإشارات.

      الشيء التالي الذي يمكننا القيام به هو الحصول على سلسلة من أجهزة الاستشعار عن إشارات المرور التي يمكنها حصر مختلف أنواع الحركة المرورية: كالدراجات والمشاة والسيارات والشاحنات؛ حيث يمكن لأجهزة الاستشعار إعلامنا باتجاه هذه الكيانات المختلفة.

     وبمجرد تجميع هذه المعلومات في الوقت الحقيقي، على مدار 24 ساعة في اليوم، يمكننا إبلاغ صناع القرار عمن يخططون البنية التحتية، وإعادة تصميم التقاطعات الخطرة، أو جعلها أكثر كفاية.  ونحن نعمل على هذا النقل الذكي، أي جعل البنية التحتية تستجيب لاحتياجات الإنسان بطريقة أكثر ذكاءً وتفاعلية.

      هذا ويجب علينا كقادة وتقنيين ورجال أعمال ومبدعين تعليم القصة التي تدور حول كيفية مساعدة المدينة الذكية في حل بعض من هذه القضايا الأخرى مثل: تحقيق استخدام المياه استخدامًا أفضل، ثم بناء هذه القصة.

      وإذا ما توفرت لنا أجهزة استشعار صغيرة باهظة الثمن على شبكات المياه مثلًا، يمكننا بواسطتها الكشف عن تسرب المياه بسهولة وفقدان كمية أقل من المياه العذبة عند توزيعها في جميع أنحاء المدن. وهي لا تمثل مشكلة عويصة في الولايات المتحدة، بعكس أماكن أخرى كالصين والهند وجميع أنحاء العالم.

كتبه مايكل كريجسمان
27 يناير (كانون الثاني) 2016
 

Tags